الأمراض الصدرية
الربو
نبذة مختصرة:
  • الربو هو حالة مزمنة تصيب الشُّعَب الهوائية التي تنقل الهواء من وإلى الرئتين؛ مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس.
  • تختلف أنواع الربو بحسب شدته وتكرار النوبات.
  • لم يتم التعرف على سبب الإصابة بالربو، ولكن توجد عوامل خطورة تزيد من فرصة الإصابة به.
  • تنقسم الأدوية إلى: أدوية وقائية، وأدوية إسعافية، وقد يتم استخدام أدوية الحساسية.
  • إن معرفة مهيج الربو والابتعاد عنه واتباع الإرشادات الطبية يساعد على التحكم به.
مكونات الجهاز التنفسي:
يتكون الجهاز التنفسي من الأعضاء المسؤولة عن تبادل (إدخال وإخراج) غاز الأكسجين وثاني أكسيد الكربون من وإلى الجسم، وهي: 
  • الجهاز التنفسي العلوي، ويشمل: الأنف، تجويف الأنف، الجيوب الأنفية، الحنجرة، القصبة الهوائية.
  • الجهاز التنفسي السفلي، ويشمل: القصيبات الهوائية التي تتفرع لتكون الشُّعَب الهوائية، الحويصلات الهوائية، الرئتين.
تعريف الحساسية:
هي ردة فعل للجهاز المناعي لدى المصاب بالحساسية تجاه بعض المواد (كاللقاح، العث، الفطريات، بعض الأطعمة ... وغيرها) التي بطبيعة الحال لا تؤثر في الأشخاص الطبيعيين.
تعريف الربو:
هو حالة مزمنة تصيب الجهاز التنفسي؛ حيث تكون الشُّعَب الهوائية (وهي مجاري الهواء التي تنقله من وإلى الرئتين) حساسة تجاه بعض المهيجات، ويمكن أن يصيب الأشخاص بجميع الأعمار، ولكنه يبدأ غالبًا من مرحلة الطفولة.
مسميات أخرى للمرض:
أزمة - لهاث - أزمة تنفسية.
أنواع الربو:
هناك العديد من أنواع الربو المختلفة الناتجة عن العديد من العوامل المختلفة:
  • الربو الذي يحدث بعد البلوغ: حيث إن بعض الناس لا تظهر عليهم علامات الإصابة بالربو حتى يصبحوا بالغين.
  • الربو التحسسي: غالبًا ما يكون هناك رابط بين الحساسية والربو ومع ذلك ليس كل من يعاني الحساسية مصاب بالربو، وليس كل شخص مصاب بالربو مصابًا بالحساسية؛ لكن المواد المثيرة للحساسية (مثل: الغبار ووبر الحيوانات الأليفة) يمكن أن تسبب أعراض الربو ونوبات الربو لدى بعض الأشخاص.
  • الربو المتداخل مع الانسداد الرئوي المزمن: معظم المصابين بالربو لن يصابوا بمرض الانسداد الرئوي المزمن، والعديد من الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن لا يعانون الربو. ومع ذلك، من الممكن أن يحدث كليهما معًا.
  • ضيق الشُّعَب الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية: حيث يحدث السعال وضيق التنفس عند ممارسة النشاط البدني.
  • الربو المهني: يحدث هذا النوع غالبًا مع الأشخاص الذين يعملون حول أبخرة كيميائية، أو غبار، أو مهيجات أخرى في الهواء.
كيف تحدث أزمة الربو؟
عندما يتعرض المصاب لأحد مهيجات الربو، يقوم الجسم بالتعامل مع المهيج كالتالي:
  • تضيق العضلات المحيطة بالشُّعَب الهوائية؛ مما يسبب ضغطًا على الشُّعَب الهوائية.
  • تلتهب بطانة الشُّعَب الهوائية؛ مما يؤدي إلى تورمها.
  • تتكون طبقة مخاطية؛ مما يزيد ضيق مجرى الهواء.
هذا التسلسل من التغيرات يجعل الشُّعَب الهوائية ضيقة؛ مما يصعب مرور الهواء والتنفس بشكل جيد، وهكذا تظهر أعراض نوبة الربو.
السبب:
لم يتم التعرف على سبب الإصابة بالربو، من المحتمل أن يكون الربو ناتجًا عادة عن مزيج من العوامل الوراثية والعوامل البيئية؛ لكن كيفية عمل هذه العوامل معًا لا تزال غير معروفة إلى حد كبير؛ ولكن توجد عوامل خطورة تزيد فرصة الإصابة به.
عوامل الخطورة:
  • الإصابة بنوع آخر من الحساسية: مثل الأكزيما، أو حمى القش، أو حساسية الطعام.
  • وجود تاريخ عائلي بالإصابة بالربو أو نوع آخر من الحساسية.
  • التعرض للتدخين السلبي في فترة الطفولة.
  • تدخين الأم أثناء الحمل يزيد خطر إصابة الطفل بالربو.
  • التعرض للأبخرة وذرات الخشب وغيرها في أماكن العمل.
المهيجات:
تحدث نوبات الربو غالبًا كاستجابة لأحد المهيجات، والتي قد تشمل:
  • العدوى (مثل: البرد والأنفلونزا).
  • المواد المثيرة للحساسية (مثل: حبوب اللقاح، عثة الغبار، فرو أو ريش الحيوانات).
  • التدخين، والبخور وملوثات الجو (مثل: عوادم السيارات).
  • بعض الأدوية (مثل: حاصرات بيتا والتي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الصداع النصفي، والأسبرين).
  • التغيرات العاطفية (مثل: الضغوط النفسية، والضحك).
  • التقلبات الجوية (مثل: التغير المفاجئ في درجة الحرارة كالتعرض للجو البارد).
  • العفن أو الرطوبة.
  • الرياضة.
  • الارتجاع المريئي.
لا يتفاعل كل الأشخاص المصابون بالربو بنفس الطريقة مع مهيجات الحساسية؛ ولكن توجد اختلافات لذلك، فإن معرفة المهيج والابتعاد عنه قد يساعد على التحكم بنوبات وأعراض الربو.
أعراض نوبة الربو:
تختلف الأعراض في كل نوبة، وقد لا تظهر إذا تحكم الشخص بالربو جيدًا، وكذلك تختلف الأعراض من شخص لآخر، ولكن أشيعها:
  • ضيق التنفس.
  • صفير بالصدر (أزيز).
  • الشعور بضيق في الصدر.
  • السعال المستمر.
تظهر غالبًا الأعراض في الليل، أو في الصباح الباكر، أو بعد ممارسة النشاط البدني، وإذا تم التحكم بالربو فستكون الأعراض مؤقتة ومتباعدة.
متى تجب رؤية الطبيب؟
  • ​إذا بدأت الأعراض تزداد سوءًا.
  • عند الشعور بالإعياء والتعب.
  • إذا لم تساعد الأدوية على التخفيف من أعراض النوبة.
  • عند حدوث ضيق شديد بالتنفس ويصعب على الشخص الكلام، أو الأكل، أو النوم.
إذا احتاج المريض إلى استخدام الأدوية سريعة المفعول بشكل مستمر، فيجب عليه إخبار الطبيب، فقد يحتاج إلى إجراء تعديل للأدوية طويلة المفعول.
المضاعفات:
على الرغم من إمكانية التحكم بالربو، إلا أن الربو الذي يعالج بشكل سيئ يمكن أن يسبب المضاعفات، لذلك من المهم جدًا اتباع الخطة العلاجية الموصوفة بواسطة الطبيب، وعدم تجاهل الأعراض إذا بدأت تسوء؛ حيث يمكن أن يسبب سوء التحكم بالربو المشاكل التالية:
  • الشعور بالإرهاق طوال اليوم.
  • ضعف الأداء أو الغياب عن العمل أو المدرسة.
  • الضغوط النفسية، أو القلق، أو الاكتئاب.
  • تأخر النمو أو البلوغ.
  • الوفاة.
التشخيص:
يتم الاشتباه في إصابة الشخص بالربو عند وجود عوامل الخطورة، بالإضافة إلى:
  • ظهور أعراض الربو بشكل مستمر، أو في نفس الوقت من كل عام.
  • تزداد الأعراض سوءًا في الليل، أو في الصباح الباكر.
  • تظهر بشكل واضح بعد ممارسة النشاط البدني، أو وجود المواد المثيرة للحساسية، أو الإصابة بالعدوى.
  • تتحسن الحالة بسرعة عند استخدام أدوية الربو.
ويتم عمل الفحوصات التالية:
التاريخ الطبي: سؤال المريض عن تاريخه المرضي بما في ذلك التاريخ العائلي بالإصابة بالربو، وتناول الأدوية مثل الأسبرين والإصابة بأنواع أخرى من الحساسية، والتدخين أو التعرض للتدخين السلبي، والتعرض للملوثات في مكان العمل.
الفحص السريري: اختبارات وظائف الرئة مثل (السبايروميتر) وهو جهاز يتم استخدامه لقياس سرعة تدفق الهواء من وإلى الرئتين.
مقياس تدفق الهواء: يستخدم لقياس مدى صعوبة خروج الهواء (شدة الزفير).
اختبارات الحساسية: يرتبط الربو بشكل كبير بأنواع الحساسية الأخرى، لذلك قد يتم عمل اختبار الحساسية عن طريق الدم أو اختبار البقعة.
لا حاجة إلى عمل الأشعة السينية، سواء لتشخيص الربو أو لمتابعته؛ لكن قد يقوم الطبيب بعملها عند رغبته باستبعاد الإصابة بمشاكل الرئتين الأخرى (مثل: الالتهاب الرئوي)، ويصعب غالبًا تشخيص الربو لدى الأطفال، وذلك لصعوبة قيامهم بفحص التنفس، لذلك يقوم الطبيب بتقييم الأعراض والتاريخ المرضي، وقد يصف لهم أدوية الربو لمعرفة مدى تأثيرها. كما قد يستخدم الطبيب بعض الاختبارات لاستبعاد الحالات الطبية الأخرى:
  • ​تخطيط القلب الكهربائي لاستبعاد قصور القلب.
  • منظار الحنجرة لاستبعاد مشاكل الحبل الصوتي.
  • دراسات النوم لاستبعاد توقف التنفس أثناء النوم.
  • المنظار لاستبعاد ارتجاع المريء.
العلاج:
لا يوجد علاج حاليًا يشفي من الربو بشكل نهائي؛ لكن توجد أدوية تساعد على التحكم فيه؛ مما يساعد الشخص المصاب على العيش بشكل طبيعي؛ حيث تختلف من شخص لآخر حسب العمر والأعراض وغير ذلك، وتشمل:
الأدوية طويلة المفعول (الوقائية):
بشكل عام يتم أخذها يوميًّا، وهي تعمل على التحكم بالربو، وتقلل احتمالية الإصابة بالنوبات، ولها عدة أنواع:
  • الكورتيزون القابل للاستنشاق.
  • معدلات الليكوترينين.
  • معززات البيتا طويلة المفعول.
  • أدوية مختلطة قابلة للاستنشاق.
  • ثيوفيلين.
الأدوية سريعة المفعول (الإسعافية):
يتم استخدامها أثناء حدوث نوبات الربو لتعطي مفعولاً سريعًا، وكذلك تستخدم قبل ممارسة الرياضة بحسب تعليمات الطبيب، ولها أنواع عدة:
  • ​معززات البيتا قصيرة المفعول (مثل الفنتولين): ويمكن استنشاقها عن طريق البخاخ أو المرذاذ.
  • إبراتروبيوم (أتروفنت): يعمل على إرخاء الشُّعَب الهوائية بسرعة؛ مما يسهل عملية التنفس، ويستخدم غالبًا في حالات نفاخ الرئة والالتهاب الشُّعَبي المزمن، وقد يتم استخدامه لعلاج نوبات الربو.
  • الكورتيزون الفموي أو عن طريق الوريد: يعمل على تخفيف التهاب الشُّعَب الهوائية الناتجة عن النوبات الشديدة؛ لكن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى ظهور أعراض جانبية.
إذا واجه الشخص صعوبة في استخدام بخاخات الربو:
توجد عدة وسائل أخرى تساعد على تسهيل استخدام أدوية الربو، وتشمل:
  • استخدام القمع (جهاز التوصيل).
  • استخدام المرذاذ.
القمع (جهاز التوصيل - التوصيلة - الأنبوب):
وهي أداة يتم توصيلها ببخاخ الربو؛ مما يساعد على استنشاقه (خاصة للأطفال)، وقد يتم توصيله بقناع إذا لم يتمكن المريض من إقفال فمه جيدًا حول فتحة الفم.
طريقة تنظيف القمع:
  • إزالة القناع ووضعه جانبًا (إن وجد).
  • غسل قطعة الفم والغطاء والقمع بالماء الدافئ والصابون السائل، وشطفهم جيدًا بعد الانتهاء.
  • وضع جميع الأجزاء جانبًا لتجف، وتجنب تجفيفها بالمناديل أو المنشفة؛ فقد تتكون رواسب داخل القمع مما يجعل جزيئات الدواء تعلق فيها.
المرذاذ (البخاخ المائي):
وهو جهاز يستخدم لتمكين المريض من استنشاق الدواء؛ حيث يوضع الدواء مع محلول الماء المقطر في جهاز تبخير متصل بقناع.
الوقاية:
لا يمكن منع الإصابة بالمرض؛ لكن يمكن التحكم فيه باتباع الإرشادات الصحية.
إرشادات عامة:
على الرغم من عدم وجود علاج للربو، إلا أنه يمكن التحكم به بالتعاون مع الطبيب، وذلك عن طريق:
  • ​الحرص على حمل أدوية الربو طوال الوقت.
  • استخدام الأدوية بانتظام وبشكل صحيح.
  • التأكد من إتقان استخدام القمع أو المرذاذ بشكل صحيح.
  • الابتعاد عن المهيجات، والحرص على عدم زيارة الأماكن التي تحتوي عليها.
  • تجنب الأطعمة والأدوية التي تثير الحساسية.
  • أخذ لقاح الأنفلونزا كل عام لتجنب الإصابة به وإثارة الربو.
  • الابتعاد عن المصابين بالأنفلونزا لتجنب اكتساب العدوى منهم.
  • أخذ قسط من الراحة وتناول السوائل عند الشعور ببداية أعراض الأنفلونزا.
  • الابتعاد عن التدخين بجميع أنواعه.
  • تغطية الفم والأنف بوشاح في الأجواء الباردة.
  • مناقشة الطبيب حول الرياضات المناسبة التي تقوي الرئتين.
  • التقليل من الضغوط النفسية.
  • الحرص على غسل أغطية الفراش لقتل ما قد يوجد بها من عث.
  • تسجيل القراءات عند استخدام مقياس تدفق الهواء وعرضها على الطبيب، وكذلك عدد النوبات.
خطوات لتحسين جودة الهواء في مكان العمل:
  1. ​التعرف على علامات وجود هواء ملوث في بيئة العمل.
  2. القضاء على مصادر تلوث الهواء بالمكان.
  3. العمل على تحسين جودة الهواء في مكان العمل (مثل استخدام منقي الهواء).
الأسئلة الشائعة:
ما الفرق بين الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن؟
مرض الانسداد الرئوي المزمن هو اسم جماعي لالتهاب الشُّعَب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة، وهما مرضان يحدثان دائمًا بسبب التدخين، ويشبه العديد من أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن أعراض الربو (مثل: ضيق التنفس والصفير وإنتاج الكثير من المخاط والسعال)؛ حيث إن مرض الانسداد الرئوي المزمن هو مرض أكثر خطورة من الربو، لأن التغيرات في الشُّعَب الهوائية يصعب علاجها، وعادة ما يكون لها نتائج أسوأ. كما يمكن أن يسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن عجزًا طويل المدى ويكون له تأثير أكبر على القلب والأعضاء الأخرى أكثر من الربو.
هل هناك إرشادات معينة للمصابين بالربو عند حدوث تقلبات جوية؟
إذا كان الهواء البارد يتسبب في ظهور أعراض الربو عند الشخص، فيجب استشارة الطبيب عما إذا كان يجب عليه زيادة الجرعة أو أخذ علاج إضافي. كما قد يساعد قناع الوجه أيضًا على تسخين وترطيب الهواء المستنشق؛ لأن الهواء البارد يجفف ويهيج الأغشية المخاطية في الشُّعَب الهوائية، خاصة عند المصابين بالربو.
هل ينصح بممارسة الرياضة لمرضى الربو؟ إذا كان الجواب نعم فما هي الإرشادات؟
نعم، على الرغم من أن التمرينات البدنية هي سبب شائع لأعراض الربو، إلا أنه من المهم بالنسبة للأشخاص المصابين بالربو أن يمارسوا الرياضة، وأفضل طريقة لتجنب الربو الناتج عن ممارسة الرياضة هي التأكد من التحكم في الربو بشكل صحيح. كما يجب استشارة الطبيب قبل ممارسة الرياضة ليصف العلاج المضاد للالتهابات، وغالبًا يكون مع الكورتيكوستيرويدات المستنشقة، التي تؤخذ بانتظام تمنع الربو الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية في كثير من الناس، والبدء ببطيء والإحماء الجيد يقلل أيضًا من حدوث الربو الناتج عن ممارسة الرياضة.
هناك أنواع معينة من التمارين الرياضية (مثل: الجري والركض) من المرجح أن تعرض المجاري الهوائية للكميات الكبيرة من الهواء الجاف وتسبب الربو، في حين أن الأنشطة الأقل نشاطًا (مثل: السباحة واليوغا) تكون أقل عرضة للتسبب في هذه الأعراض.

 
لمزيد من الاستفسار يرجى التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني.


 

آخر تعديل : 19 محرم 1442 هـ 10:51 ص
عدد القراءات :

جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©